ابن النفيس
80
الشامل في الصناعة الطبية
من السحج . وكذلك « 1 » هو ينفع من الترلات ، وخشونة الصّدر ، ويدفع مضرّة الموادّ الحادة النازلة إلى العين وإلى الصّدر ونحوهما ، وذلك لأجل كسره حدّة الأخلاط . ويمنع النوازل ، بتسديد طرقها « 2 » . ولما كان مسدّدا بغرويته ، فهو - لا محالة - يخاف منه حدوث السّدد ، خاصة إذا كان معه ما يسرع نفوذه « 3 » كالسكر ونحوه . فلذلك كانت الحلاوة المتخّذة « 4 » من النّشا « 5 » مسدّدة « 6 » . فلذلك ينبغي لمن أكل منها أو من النّشا وحده ، أن يشرب أو يأكل ما يقوّى تفتيحه وإدراره « 7 » ، كالسكنجبين والخلّ ونحو ذلك . وهو ينفع لمن أفرط به الإسهال ، لأنّه مع تسكينه لما يكون حدث له من السحج والمغص التابع لجرد « 8 » الموادّ الخارجة ، يحبس البطن ، ويكسر حدّة الأخلاط ، فلا يلذع « 9 » الأمعاء ونحوها . وأجود النّشا ما كان خالص الطعم - التّفه - نقيّا من الأوساخ ونحوها ، متّخذا من حنطة لافساد فيها « 10 » .
--> ( 1 ) غ : لذلك . ( 2 ) : . طرفها . ( 3 ) ن : نفوده . ( 4 ) ن : المتخدة . ( 5 ) غير منقوطة في غ . ( 6 ) - ن . ( 7 ) غ : وإدزاره . ( 8 ) غ : لحرد . ( 9 ) ن : فلا يلدع . ( 10 ) ح : منها ، مطموسة في ن .